الأحد، 10 ديسمبر 2017

صمت الكواكب (سام) الجزء الأخير



قصة رعب بعنوان
صمت الكواكب (سام)
الجزء الثالث و الاخير
ملخص الاجزاء السابقة
رحلة فضائية في المستقبل تنحرف عن مسارها الي ثقب اسود يعيدها الي الماضي ليصبحوا في مواجهة خطر مجهول ما يربطهم بالارض اتصال بعالمنا الحالي اي الماضي بالنسبة لهم ليتضح ان الخطر مخلوق يدعي سام هم في سباق مع الزمن لانقاذ الماضي و بالتالي المستقبل ولكن مفاجأة بانتظارهم .
نظر سام لمحدثه سارس
- هل افهم انك ستمنع وصولي الي الارض في الماضي
- احمق بل سننصب لك فخ الموت هناك سنستخلص قواك
صرخ سام بقوة محاولا فك قيوده دون جدوي
_________
ارمغستون يجهز ذاك المبني في قمة جبلية كما طلب منه مراد و الباقون بمساعده ريتشارد صديقه و الصديق الاخر ادوين مع مصممة بارعة للمباني تدعي كريستينا لكن المبني كان قصرا من مادة الالمنيوم و الكروم شبيها بمتاهة يصعب الخروج منها الا بمخطط كانت تشق ذاك الجبل لقد كان الامر مجازفة مالية من ارمغستون لكنه لن يخسر شيئا فالمبني سيصبح من الغرائب التي ستجذب السياح
كان النيزك يقترب من الارض كان نيزكا عابرا لم يثر اهتمام الكثيرين ليس ضخما ليخيف احدا دخل الغلاف الجوي و يلاحقه جسم معدني لم يظهر في اي رادار ارضي سقط النيزك قرب المبني لتخرج عربة غريبة بسرعة البرق و تدخل المبني
- ارسلت لكم بيانات المبني ستخرجون بسلام
دخل سام خلفهم ولان المبني صمم ليتوه داخله لم يعرف اي طريق يسلك و لكن ليس هذا فقط قواه تتناقص بشرته تعود للونها تدريجيا ذكائه حدة حواسه و شبابه المتألق يتناقص
---------
في سجنه في المستقبل يفقد سام قواه و وسامته و حدة ذكائه بينما ينظر سارس اليه و ينتظر اخر ذرة من قواه لتذهب
وعندئذ اغمد خنجره بقلب سام
- الان خسر الارضيون اكبر عون لهم ضد سكان اوريون نحن لن نترك كوكبا جميلا كهذا لجنس بدائي كالبشر
استطال راس سارس و اتسعت حدقتاه و ظهرت انيابه الحادة و تحول جلده الي لون اخضر كسحلية قذرة زنخة الرائحة ارتشف دماء سام بلسانه ثم ردد بكل ما أوتي من قوة
- اخوتي في السماء انولير بيوتار انكي فلتهبطو من الجانب المظلم من القمر حان اوان مملكتنا
---------------
يفقد سام قواه في الماضي لكن ارمغستون تنبه لامر كما تنبه له مراد لذلك الصوت الخائر التخاطر سام يتخاطر معهما
يريهما حقيقة ما حصل
-قبل مئات السنوات غزا سكان اوريون مملكتهم الامنة التي كانت تحت حكم الملكة سام ابادو مملكتها بوحشية و استولو علي كوكبهم كان هوا اخر سلالة تلك الملكة سام و لانهم مهوسون بالتهجين و دراسة الاجناس اي جنس الاوريون عرضوه لتجارب عديدة لم يخطر لهم ان دوربارادون ستجعله المنتقم ولكن تحول الامر الي متعة في الانتقام تفنن في قتلهم بالنهاية و عندما راي بعثة نبتون عرف ان الارض في خطر لم يخطر له ان هنالك خطة اذكي من بلجاريس بجره للموت و منعه من انقاذ الارض مستقبلا سارس و زبانيته و بشكل ما توصلو الي تقنية توليد ثقوب سوداء اعادت الرحلة للماضي و التلاعب بالامر
-سام بامكانك الخروج من الممر السري علي يدك اليمني
نظر سام الي ذاك الممر انطلق نحوه ليري الشمس و يستعيد نشاطه انطلق نحو النيزك هناك بقايا اشعة دوربارادون ستعود قواه و سيبيد هذا الشر
-------
بلجاريس بالمستقبل ينشد انشودة النصر مخاطبا اخوته بالاجهزة المتطورة بالعودة لكنه يشعر بنصله في قلبه نصل مشع بلون اسود يقترب سام من اذن سارس الحادة كشيطان
- لقد تلافي البشر خطأهم لقد عدت
ليدمر سام سجنه بعد ان ازدادت قواه عن السابق و ينطلق نحو الجانب المظلم للقمر

___صمت الكواكب سام ____
______تمت______
#بقلم_رضوان_عياد

الأربعاء، 6 ديسمبر 2017

صمت الكواكب (سام) _ الجزء الثاني




قصة رعب بعنوان
صمت الكواكب (سام)
الجزء الثاني
رحلة فضائية في المستقبل تنحرف عن مسارها الي ثقب اسود يعيدها الي الماضي ليصبحوا في مواجهة خطر مجهول ما يربطهم بالارض اتصال بعالمنا الحالي اي الماضي بالنسبة لهم .
يجلس السيد ارمغستون الباحث و المخترع و المعروف بحبه لاستطلاع الفضاء لعله يجد اي اشارة تدل علي وجود اي حياة فيه مع الفيزيائي و الفلكي ريتشارد ومعهم تقني الافلام ادوين و اللذي فحص الفيديو المرسل
-يالهول هذا المقطع المسجل اكاد اجزم يا سيد ارمغستون انه حقيقي 100%
- سيد ادوين لقد كنت انتظر هذا التاكيد منك و الان انتظر تفسيرك يا صديقي ريتشارد
حدق ريتشارد بارامغستون و ظل صامتا يفكر
____________
ضباب اسود يتشكل بالافق علي شكل انسان امام البعثة الفضائية الاستكشافية
- انظر هناك يا بيلجارد
- سيدي مراد ماهذا الشيء حقا انه شيء عجيب
ظهر انسان من وسط الضباب مفتول العضلات يرتدي ثيابا معدنية لاصقة جلده يشع يلون قرمزي عيناه تبرقان بلون فوسفوري ابيض تحيط به هالة سوداء خافته
نظر لرجال البعثة في غضب ثم ردد بصوت عال يصم الاذان كلمات غير مفهومة لينطلق كالسهم نحوهم
استل احدهم سلاحه و وجه طلقات ليزرية نحوه لكن لم تكون سوي اصابات طفيفة في جسده الفولاذي
وقبل ان يصل نحو اول شخص من البعثة ظهر شعاع احمر اصاب المهاجم فاسقطه ارضا متألما قبل ان يصدر صوت فالفضاء
- اركبو عربتكم و ارحلو ايها الارضيون
لقد اصابت الدهشة الجميع كان مراد رئيس البعثة يرسل للتقارير لارمغستون فهو الصلة الوحيدة له بالارض ولكن ماضي الارض
___________
الجنرال سارس يتجه نحو سجين الوحدة السابعة
- مضي وقت طويل
- نعم ايها الجنرال ما اللذي اتي بك
- تذكر ما حصل منذ عشر سنوات
- تقصد عشر سنوات بمقاييس عالمنا اليس كذلك يا سيد بولجاريس
- اذا انت تفضل الاسم الصريح
- نعم فانت تعلم انني سام صمت الكواكب سجنك لي علي كوكب الارض سينتهي عما قريب لن أيأس من موتك و لكن بعثتك الي الكوكب الازرق الان تصطدم بالماضي سام الشاب في مجرة اخري انت هنا لمعرفتك بكوني استطيع الشعور بجزيئاتي اينما كانت .
- عليك اللعنة يا سام اوقف هذه المهزلة ماذا تستفيد من ابادة الكواكب
- المتعة انا استمتع بهذا لا اكثر
اطلق سام ضحكته المعهودة التي تظهره بمظهر رجل وسيم و طيب بدلا عن شرير سبب المآسي لملايين المخلوقات
__________
تنطلق المركبة نحو الفضاء متجهة نحو كوكب اخر قريب و لكن طاقة مجهولة تحيط بالمركبة لتمنعها من الحركة و توجهها نحو مكان واحد نيزك ملتهم متجه بسرعة عكس اتجاه المركبة
- سيد مراد انها النهاية !!!
ولكن وقبل الاصطدام
فتحت فتحات غريبة في جدار النار للنيزك الملتهب لتدخل المركبة خلاله و تتوقف داخل قاعدة غريبة
يقترب رجال بملابس معدنية تشبه ثياب الرجل القرمزي المخيف لكنهم بشر عاديون لا هالة تحيط بهم و اشكالهم عادية
-لا تخافو اهبطو من المركبة بسلام لن نؤذيكم
هبط مراد و رجاله بيلجارد و الاخرون وهم متعجبون لمن يحدثهم
- سيدي الجنرال بانتظاركم هو المسؤول عن القاعدة
- اي جنرال ؟
-ستعرفون بعد قليل
دخل الرجال ممرا طويلا مزخرفا بالاضواء الليزرية الجميلة و الرسومات الغريبة لكواكب و نجوم لم يتعرفها اي فلكي في البعثة
ولكن المفاجأة الاكبر كانت عندما شاهدو الجنرال
- الجنرال سارس
- انا بولجاريس ولكن سارس اللذي تتحدثون عنه هو شخص اخر بالتأكيد
- من انتم و ما سر تلك الكواكب المدمرة
- نحن المتبقون من كواكب مجموعة ارويون النجمية ونكافح لمنع سام الوحش من نشر مزيد من الخراب في الكواكب المأهولة
- سام ؟
> سام في الواقع إمراة من سكان كوكبنا كانت تحكم امبراطورية واسعة كان كل الحكام يخشون سطوتها عدا شخص واحد ليس بحاكم كان رجلا من العامة صنع من قمته الجبلية في سفوح كوكب نايا مأوي للهاربين من طغيانها وعندما سمعت بهذا ارسلت بعثة عسكرية لقتلهم
كان المقاتلون من كل كواكب اوريون ولان سكان نايا عزل و مسالمون تم ابادتهم بوحشية ومنهم زوجة و اطفال ذاك الرجل و اللذي شاءت الصدفة ان يكون اسمه سام ايضا
امسكو به حيا ارسلوه للكوكب الام تم تعذيبه و تعريضه لاشعة دوربا رادون المهلكة وحيث انها سلاح جديد لم يدرك الحمقي انهم صنعو وحشا حقيقيا
احس سام بذرات جسده تتحرر قوته تزداد عيناه تزداد حده اضعافا مضاعفة سمعه حواسه كل عضو بجسده صار خارقا جلده صار بصلابة الماس و تشع من جسده هالة دوربارادون المهلكة المميتة
كانت اياما عصيبة علي سكان الكوكب الام فقد ابادهم بوحشية و ذلك بعد ان اذاب كل ذرة في الطاغية سام اعلن الحرب علي كل شيء كان السكان يصرخون يستنجدون ولا منجي لهم من الهلاك البعض فقط استطاع الفرار باعجوبة والبقية ابيدو تماما كذلك حصل مع باقي كواكب اوريون و عندها قررنا ان نحمي انفسنا نحن الناجون بذات السلاح دوربارادون و لكن مفاجأة لم نتوقعها حصلت ظهوركم وعدم تأثركم باشعة سام رغم عدم ارتدائكم للباسنا الخاص
سام ذكي و في لحظات قليلة استخلص انكم غرباء ولابد انه حدد من انتم كما فعلنا نحن و اراد قتلكم لمنعنا من فعل شي يدمر خططه
- الارض تملك سر هلاك سام ولن يتواني عن تدميرها طالما انه عرف بذلك #
نهاية الجزء الثاني يليه الاخير الاسبوع المقبل
#بقلم_رضوان .

الاثنين، 4 ديسمبر 2017

يعيشون بيننا (الجزء الثاني)



قصة رعب بعنوان يعيشون بيننا (الجزء الثاني)



ملخص ما سبق...عدة جرائم ترتكب بنفس الطريقة فى أنحاء متفرقة من العالم , منها جريمة قتل غريبة تحدث فى أحد البنايات لمهندس أعزب.
الطريقة التى أرتكبت بها الجريمة غامضة للغاية أستطاع الجاني أن يهرب من الأمن و كاميرات المراقبة دون أن يترك أي أثر ورائه يدل على شخصيته أو سبب القتل.
بدأ المحققون بالبحث عن أى صلة بين المجنى عليهم , حتى عثر أحدهم فى مذكرات المهندس المقتول على رمز غريب  كان يراه فى حلم يتكرر معه.
سألوا خبير الرموز عن هذا الرمز فأخبرهم أنه قد رأى هذا الرمز من قبل فى مكان يسمى بكهوف تاسيلى...


كهوف تاسيلي


"لم تحظى مرتفعات تاسيلي، في صحراء جنوب شرق الجزائر، بأي اهتمام قبل عام 1938 حتى أكتشفها الرحالة "برينان".
 بينما كان الرحالة "برينان" يجتاز الحدود الجزائرية الليبية لفت أنتباهه مجموعة من الكهوف، قام باستكشاف أحدها وعثر على شيء فاق كل التوقعات...
عثر على مجموعة من الرسوم العجيبة والغريبة لأشخاص يرتدون ملابس غريبة تشبه الى حد كبير ملابس رجال الفضاء.
بتحليل العلماء لتلك الرسوم توصلوا الى أن عمرها يزيد عن عشرين ألف سنة وبالتأكيد لم تكن تلك البزات معروفه لدي الناس في هذا الوقت، مما أثار جدل علمياً واسعاً حول تلك الرسوم لتلك الأدوات الغريبة ومن قام برسمها على جدران تلك الكهوف.
من هنا خرجت النظريات التي تشير الى أن كائنات فضائية ذكية قد زارت كوكب الأرض في الماضي وتواصلوا مع البشر وعلموهم الكثير من المعارف التي ساهمة في قيام الحضارات.
وقد ساهم في تأكيد هذه النظريات عثور العلماء على رموز وصور مشابها للصور الموجودة في كهوف تاسيلي في الأثار المتبقية من بعض الحضارات القديمة مثل الفرعونية في مصر والمايا في بيرو وبابل في العراق.
في عام 2004، عثر فلاح أسباني على حجر غريب أثناء تفقده لحقله عندما رأي دخان ينبعث، وجدوا على هذا الحجر رسوم غريبه تشبه الرسوم الموجودة في كهوف تاسيلي. وبتحليل الحجر وجدوا أن المعادن التي يتكون منها لا يوجد لها أي مثيل على كوكب الأرض، أثار هذا الأمر ضجة في وقتها.
ومن هنا خرجت نظريات أخر تقول بأن الرسومات التي على جدران كهوف تاسيلي ليست من صنع إحدى الحضارات المعروفة ولكنها من صنع حضارة غريبة عمرها يزيد عن عشرين ألف عام، أي أقدم من كل الحضارات المعروفة والتي يصل أقدم تأريخ لها بسبعة ألف عام، اندثرت تلك الحضارة لسبب مجهول وأن أصحاب تلك الحضارة كانوا على قدر كبير من المعرفة والعلم.
أعتقد أنهم ليسوا من البشر...."
قال خبير الرموز تلك الكلمات للمحقق ثم أخرج كتاباً من مكتبته وأخذ يقلب لصفحاته حتى وصل الى إحدى الصفحات، ثم أشار للمحقق نحو الرسم في الصفحة التي تشبه السفينة الفضائية أو الطبق الطائر وأخبره "ها هو الرمز الذي راءه المهندس في الحلم الذي كان يتكرر معه".

أختطاف جدي


"تأخرت اليوم كثيراً في طريق العودة الى المزرعة التي ورثتها عن أبي، بعد انتهاء العام الدراسي، بسبب حادث السير الذي تسبب في أغلاق الطريق لفترة طويلة، وما زاد الطين بلة هو حدوث ثقبين في إطارات سيارتي بعد أن فتحوا لنا الطريق، يبدوا أن الفتات الزجاج المحطم قد وجدت طريقها نحو الإطارات.
قلقت والدتي على كثيراً بعد عدة محاولات منها للاتصال بي وفي كل مرة ترد عليها الرسالة المسجلة من مزود الخدمة بأن "الهاتف قد يكون مغلقا"، حتى أنها قد أخبرت خالي الذي وبخني بشدة عند وصولي على القلق الذي سببته لوالدتي.
سرعان ما غيرت مجرى الحوار معهما بعد أن أخبرتهما أني قد أتممت الامتحانات على خير وأن النتيجة قد ظهرت وأني قد نجحت وحصلت على شهادة التخرج.

فرحت والدتي كثيراً في أول الامر لكنها كالعادة سرعان ما بدأت بالبكاء، دائما ما تبكي في تلك الظروف تفرح ثم تتذكر أبي وتتمنى أن يكون موجود معنا فى تلك اللحظة فتبكي.
كما لو كان قد فرض علينا أن نعيش فى شقاء و حزن منذ أن مات والدي, تشعر أنها قد خانته اذا فرحت بعد موته, هذا الوفاء الزائد عن الحد يضايقني كثيراً.
أستشعر خالي أني قد تضايقت فطلب من والدتي أن تركني لأخلد للنوم بعد هذا اليوم الشاق، ثم ودعني ورحل.

بالتأكيد أن حزين للغاية على فراق أبي لي في سن صغيرة، وطالما تمنيت وجوده معنا في الكثير من الظروف، لكني بدأت أشعر بالضجر من حالة الحزن التي تنتاب والدتي كلما ابتهجنا في حياتنا لعدم وجود والدي معنا في تلك اللحظة.
كان أبي يتيما مثلى فقد أنتحر جدي بعد أن أنجبه بعامين، تماما في نفس التوقيت الذي مات فيه والدي بعد أن أنجبني، لكن والدي توفي نتيجة لسكتة قلبية، حتى أنني انتابني التشاؤم من الزواج والأنجاب فقد يكون الامر وراثيا في عائلتنا لذلك قررت ألا أتزوج.

سألت جدتي في ذات يوم عن سبب انتحار جدي فأخبرتني بأنه كان يعاني من تخيلات وهواجس بأن هناك من يتحدث معه وقد كان يشعر بالاكتئاب نتيجة لتلك الإصابة التي أفقدته البصر، فسألته عن كيفية حدوثها فأخبرتني بأنه قد سافر في يوم الى إحدى القرى المجاورة ليزور أحد أقاربه المرضى، لكنه لم يعد في تلك الليلة.

ظل مختفيا لعدة أيام حتى عثر عليه بعض المارة بتلك الحالة، أخبرنا كلام غريب عن وحوش مخيفه اختطفوه وقاموا بانتزاع قلبه من جسده وفقئوا عيناه عندما حاول النظر أليهم وبعض التخاريف التي ليس لها أي معنى، يبدوا أن بعض قطاع الطريق قد قابلوه  وتركوه لكنه من شدة حزنه على فقدان بصره خرب عقله".

عثر المحقق على تلك السطور بين صفحات الملف الإلكتروني الذي اعتدت أن أكتب فيه أحاسيسي وذكرياتي منذ أيام الجامعة، كتب المحققفى دفتر ملاحظاته هناك تشابه كبير بين الحلم والواقعة التي حدثت لجده.

مشروع سري


هذا الجزء مقتبس من المؤتمر الصحفي ل “فيليب شنايدر" الذي تم بثه على إحدى القنوات الفضائية عام 2011

"كانت مهنتي مع الحكومة الأمريكية في أواخر السبعينيات هي أن أقوم بعمل توسعات في قاعدة "دلسي" السرية بالحفر تحت الأرض على عمق ميلين ونصف، كنت ضمن فريق عمل يتضمن ثلاثين فردا.
وصلنا قاعدة "دلسي"، نظرت حولي كانت الحوائط معدنية والمكان بارد، كانت التكنولوجيا في المكان متطورة للغاية ومختلفة عن التكنولوجيا الشائعة في هذا الوقت.

نزلنا نحو المستوى السابع، أخبرونا أن علينا ارتداء بزه خاصة، تزودنا بالأوكسجين وبها وحدات للتبريد، أثناء وجودنا خارج مناطق الاحتواء، لأن درجة الحرارة في الخارج تزيد عن المائة والستين فهرنهايت على هذا العمق من الأرض.
كان عملنا هو القيام بحفر سلسلة من الأنفاق بمساحة معينة وطول معين ومن ثم تفجيرها للحصول على منطقة فارغه واسعه تلحق بالقاعدة، وكانت مهمتي هي انتقاء نوعين المتفجرات وكميتها الملائمة لنوعية التربة التي نحفر فيها.

في أحد الأيام نادى على أحد المشرفين ليخبرني أنهم قد وجدوا شيء ما، أخبروني بأن هنالك تجويف أو جيب في تلك المنطقة، قمنا بتوسيع الفتحة في تلك المنطقة وأمسكت مصباحاً لتفحص المكان فوجدت شيء غريبا للغاية.
رأيت سلالم، بدت لي كمغارة أو نفق منحوت من قبل بطرق هندسية تأتي من باطن الأرض وتتوجه نحو السطح أخبرتهم أني سأنزل لتفقد المكان.

كان المكان غريبا للغاية يبدوا أنه قديم، توجد بعض الرسوم الغريبة على الحوائط وهنالك بعض الأجهزة العجيبة بطول الممر.
 سرت لحوالي عشرين متراً بعيداً عن الفتحة التي دخلت منها... بدون سابق انذار تعطل نور المصباح، وساد الظلام فجأة.
شعرت بطنين فى رأسي ثم استدرت وقررت العودة للفتحة التي دخلت منها لكني شعرت بقوة غريبة تقاوم حركتي أثناء الصعود، حاولت المقاومة لكني بالكاد أتحرك نحو الفتحة.... بدأ صوت أنفاسي يعلو، تدفق الأدرينالين بسرعه في دمي مما سبب لي حالة من الهلع، شعرت لحظتها أني فد وقعت في مصيده عنكبوت ضخم لكنى قررت النجاة، ضغطت على نفسي حتى وصلت للفتحة وأخبرت رفاقي أن يسحبوني.

ألقوا لي حبل ثم نزلت لألتقطه و عندما وقفت رأيتهم يلتفون حولى من كل الجوانب فى دائرة مني بلونهم الرمادي وأعينهم السوداء المخيفة التي لا حياة فيها, يتطلعون لي فى حذر و فى أيديهم أسلحة معدنية غريبة و متتطورة ،أستجمعت أخر ما تبقى من قوتى و ناديت على أصدقائي ليسحبوا الحبل بسرعه فخرج الصوت متحشرج من شدة الخوف، ثم رأيت أحد هؤلاء الرمادين يشير بسلاحه نحوي ...."

(أنتهى الجزء الثاني ... ويليه الجزء الثالث)

السبت، 2 ديسمبر 2017

القرية (الجزء الرابع)

قصة رعب بعنوان ... (القرية – الجزء الرابع)
ملخص ما سبق ... جماعة من البشر المصابون بمرض خبيث لا علاج له، يضلون طريقهم في الصحراء، قبل أن يجدوا أنفسهم بالقرب من واحة، وعين ماء تطل عليها شجرة عملاقة تتدلى فروعها حتى تلامس الأرض ... يقررون إقامة مخيمهم هناك في محاولة يائسة لإراحة أجسادهم التي أهلكها الطاعون الدملي، الخبيث ... وفي نفس الليلة يظهر ذلك الكيان الغامض لطبيب الجماعة وقائدها في خيمته، ليخبره أنه من أهل (تحت الأرض)، ويدله على علاج هذا المرض اللعين ... هذه أحداث جرت قبل أربعة قرون، ولكنها ترتبط بشكل وثيق بما يحدث في الحاضر، وهذا الشاب الذي يعمل في توصيل الطرود الذي وجد نفسه حبيسا في قرية منعزلة، ومطاردا من طفل قبيح سماته ليست كسمات البشر، يدعوه إلى النزول تحت الأرض ...
...
 .. (أحداث جرت في نهايات القرن السادس عشر) ..
قد يشعر البعض بالرعب والذعر لو تعرضوا لما تعرضت له، وزارهم ذلك الكيان الغامض في منتصف الليل، قد تشيب شعورهم ويصيبهم الخبال، ولكن كيف أشعر أنا بالرعب وأنا أحياه في كل لحظة مع ذلك المرض اللعين الذي يلتهم جسدي ويقودني بإصرار نحو النهاية الحتمية، كيف يمكن لمن صار يرتجي الموت حتى يخلصه من معاناته، أن يخاف من شئ آخر ... لم أنم في تلك الليلة، كان عقلي منشغلا بذلك العلاج الذي وصفه لي الزائر الغامض، هل هناك بصيصا من الأمل وسط كل هذا اليأس والعذاب، لا استطيع تصديق ذلك، ولن أتحمس له أبدا، ولكنني سأجربه على أي حال، وسأجرب أي شئ آخر يمكنه أن ينقذ قومي من هذا المصير ... ما الضير من تجربته!؟ بالتأكيد لن يجعل مصائرنا أكثر سوء ومرارة.
في الصباح جمعت بعض ثمار (أم الشعور) وجلبت الماء من العين، وصنعت منهما عقارا، وبدأت أمر على الخيام وأسقي الناس من هذا العقار الذي كان شديد المرارة، ولم أنس نصيبي، ولا نصيب زوجتي التي صحبتني في تلك الرحلة وهي سليمة الجسد فأصابها المرض أثنائها ... ثلاثة أيام، واظبت فيها على هذا النشاط، مرة في الصباح وأخرى في المساء، لم يسقط المزيد من الضحايا لحسن الحظ، ولكنني لم أرصد أي علامات على الشفاء، حتى كان صباح اليوم الرابع عندما لاحظت أن تلك الحكة التي كانت تصنعها البقع الدملية التي انتشرت أسفل إبطي قد اختفت، وعندما خلعت قميصي كانت المفاجأة والبشرى السعيدة، لقد اختفت البقع التي كانت هناك، خلعت كل ملابسي وتفحصت جسدي كله، قبل أن أصرخ في سعادة وغبطة، لا يوجد شك في ذلك، البقع الدملية القبيحة تتراجع  وتختفي بسرعة كبيرة ويتلاشى أثرها.
ارتديت ثيابي على عجل وأسرعت إلى خيام القوم ليتأكد ظني، ماحل بي حل بالجميع ... المرض ينسحب والجميع يتبادلون الأحاديث المستبشرة وقد وجد الأمل طريقه أخيرا إلى ملامحهم وصوتهم ... أقبل علي القومي وهم يجزلون لي الشكر والثناء، وانكفأ البعض على يدي وقدمي يقبلهما، ولكنني كنت أهمس في أذنه وأنا أساعده على الاعتدال قائلا:
-          الشفاء من الله ... والسبب ماء العين وثمار (أم الشعور).
بعد أسبوعين كان المرض قد انتهى تماما، واجتمع القوم ليقرروا ما عليهم فعله، وتبادلوا الأحاديث والأراء، ثم رفعوا رؤوسهم نحوي ليستمعوا إلى قراري الأخير، فوقفت بينهم بكل فخر وأنا أقول حزم:
-          سنعود غدا إلى مدينتنا ووطننا، وسنحمل معنا سر الشفاء.
لمحت الرضا عن هذا القرار في أعين الجميع، فشعرت بالراحة، لم أكن أعرف أنه في نفس تلك الليلة سيتغير كل شئ عندما زارني ذلك الكيان الغامض مرة أخرى، في تلك المرة لم أشعر بالتوجس، بل قمت بالترحيب به وشكره، فبادرني قائلا بصوته الرغوي، الغليظ، القادم من وراء غطاء الرأس الذي يخفي جل ملامحه:
-          لا يمكنكم الرحيل.
   ارتج علي للحظات، قبل أن أرد عليه باستنكار:
-          ماذا تقول؟
-          لا يمكنم الرحيل.
-          وما الذي سيمنعنا من ذلك.
اقترب مني خطوة حتى صار في مواجهتي تماما، شعرت بالبرد والرعدة تكتنف أوصالي، كنت أحدق إلى داخل غطاء رأسه في محاولة لرؤية ملامحه فلم يطالعني من تحت الغطاء إلا ذلك الظلام، والعتمة ... تحدث بنفس الصوت الغير بشري:
-          إذا رحلتم سيعاودكم المرض من جديد.
-          ماذا؟
-          المرض ما زال كامنا في أجسادكم، وما زلتم مصدرا للعدوى.
توقف للحظة ثم أردف:
-          العلاج يحاصر المرض ويوقف تأثيره، ولكنه لا يقضي عليه.
صرخت في غضب:
-          اللعنة:
قال مستدركا:
-          لا تقلق يمكنكم أن تعيشوا حياتكم بصورة طبيعية وحتى آخر يوم فيها، لن يضايقك المرض طالما تستمرون بانتظام في تناول العلاج.
فكرت لثوان، ثم قلت بأمل:
-          إذا سنصنع مقدارا ضخما من العقار ونأخذه معنا إلى وطننا.
أطلق ضحكة عالية بدت كقرعات الطبول، وهو يقول:
-          العلاج لن يؤتي ثماره بعيدا عن هذه الأرض.
توقف من جديد ثم قال بحسم:
-          الخيار لكم ... إما أن تحيوا في تلك الأرض، أو تموتوا بعيدا عنها.
استدار متوجها إلى جدار الخيمة ليغيب فيها كما فعل في المرة السابقة، ولكنه قبل أن يفعل:
-          إذا اخترتم البقاء، فهناك ثمن يجب عليك أن تدفعه.
-          وما هو هذا الثمن؟
-          الثمن هو أول مولود (ذكر) من نسلك أنت.
صرخت فيه بغضب:
-          ماذا تقول أيها المأفون؟ أنا لا نسل لي، وامرأتي عاقر ولا تنجب.
قال بصوت له رنين خاص وهو يختفي في جدار الخيمة:
-          سيشفيها العلاج، وسيقضي على كل أسقامكم، وستنجب لك زوجتك طفلا عما قريب ... المهم عندما يأتي وقت السداد ألا تنسى ذلك، وألا ينساه قومك وأحفادك من بعدك.
***
انتهى الشيخ (حسان) من رواية قصة الطبيب المذهلة، وقصة أول قوم استعمروا تلك الأرض ... كانت ملامح الذهول وعدم التصديق بادية على وجهي، فقال مردفا:
-          لم يصدق الطبيب ما قاله له الزائر، ولكنه أخبر قومه في اليوم التالي بكل ما حدث.
سألته بصوت مبحوح:
-          وماذا فعلوا؟
مط شفتيه وهو يقول:
-          أرسلوا ثلاثة من الشباب من بينهم إلى الوطن، وكانوا يحملون معهم قدرا من العقار ... كانوا يريدون التحقق من صدق مقولة الزائر الغامض.
-          وهل نجحوا في مسعاهم؟
قال وقد حملت عيناه نظرة حزينة:
-          مات إثنان منهم في الطريق، وعاد الثالث إلى هذه الأرض من جديد، وهو في حالة سيئة للغاية، بعد أن عاوده المرض، وامتلأ جسده عن آخره بالبقع الدملية ... لقد كان الزائر صادقا، فنحن لا نستطيع أن نعيش بعيدا عن هنا ... عن قريتنا ... قرية (كفر الممسوس).
أطرقت برأسي مفكرا، في محاولة لهضم ما قصصه علي ... لو لم أكن تعرضت بنفسي لتلك التجربة مع هذا الطفل القبيح، لاتهمت هذا الشيخ بالخرف، ولكنني أصدق الآن كل ما قاله، بل أن هذا الزائر هو من جاءني في الحلم وأخبرني بأنهم كانوا ينتظرونني منذ فترة طويلة ... انتبهت فجأة إلى تعليق الشيخ (حسان) الأخير، فسألته بدهشة:
-          ماذا تقصد بكلمة (نحن)؟
أجابني بصوته الفخيم، العميق:
-          بعد شهور من تلك الواقعة حملت زوجة الطبيب، وبعدها بشهور أنجبت طفلة ... لقد قبل القوم ذلك الوضع وقرروا الاستقرار في تلك الأرض، بل أنهم تناسلوا وتكاثروا وأقاموا العمران حتى آل الحال إلى ماتراه الآن ...
قاطعته وأنا أكرر سؤالي مرة أخرى:
-          لم تجب عن سؤالي يا شيخ (حسان) ... ماذا تقصد بكلمة (نحن)؟
بدا غير مكترثا وهو يقول:
-          لقد عرف القوم أن المرض ظل كامنا، متربصا داخل أجسادهم، ينتظر الفرصة المناسبة للخروج والإعلان عن وجهه القبيح، وعرفوا أيضا أنهم كانوا ينقلونه إلى الأطفال بمجرد إنجابهم، وهكذا استمر المرض متنقلا عبر الأجيال.
توقف الشيخ (حسان) عن الحديث، فسألته مستنكرا:
-          هل تقصد؟
-          نعم يا بني، جميع أهل القرية يحملون ذلك المرض اللعين داخل أجسادهم، من الشيخ العجوز حتى الطفل الرضيع.
شعرت بالشفقة للحظة، دفعتها وأنا أقول بغضب:
-          هذا قدركم ... ولكن ما ذنبي أنا في كل هذا؟
حدق في وجهي للحظات، استشعرت في عينيه الحنان مختلطا بالشجن والحزن، قبل أن ينهض ويتوجه إلى زاوية المكان ليحمل الطرد الذي جاء بي إلى هنا في بداية الأمر، ويعود به ويضعه أمامي، وهو يومئ لي برأسه ... نظرت للطرد فوجدته مازال مغلقا على حاله كما جئت به، فسألته:
-          ماذا؟
-          افتحه.
ترددت للحظة، فأومأ لي برأسه مشجعا، فأمسكت بالطرد وفضضت المغلف عنه، ثم فتحت الصندوق الداخلي، قبل أن أصيح بدهشة:
-          اللعنة ... ما هذا!؟
ففي داخل الطرد كانت هناك خمسة من الصخور، في حجم قبضة اليد ودون ذلك، نظرت في عيني الشيخ (حسان) متعجبا، وأنا أسأله:
-          ما جدوى تلك الصخور!؟
أجاب ببساطة:
-          لا شئ.
صمت للحظات، فحثثته على الاسترسال بهزات عصبية من رأسي:
-          لقد كان الهدف من هذا الشئ هو جلبك لهذا المكان ...
صعقت مما قاله الشيخ (حسان) وعربدت الأفكار داخل عقلي، قبل أن تتضح الحقيقة في النهاية، فنهضت بغضب، وأنا أصرخ في وجهه:
-          إذا هذا هو الهدف إذا ... الهدف هو جلب أضحية سيئة الحظ لتقديمها إلى تلك الغيلان التي تعيش تحت أرضكم، وكنت أنا صاحب ذلك الحظ العثر.
دفعت الطاولة التي أمامي بغضب فسقطت على الأرض وسقط الطرد وتدحرجت الصخور إلى خارجه ... أمسك الشيخ (حسان) بيدي وهو يقول محاولا تهدئتي:
-          انتظر يا بني ليس الأمر كما يبدو.
دفعت يده بقسوة، وأنا أقول بغضب:
-          أنا لن أبق هنا لحظة أخرى ... اللعنة عليكم وعلى أرضكم الممسوسة.
توجهت بسرعة نحو باب الدار يلاحقني الشيخ (حسان) محاولا تهدئتي واستبقائي دون جدوى، فتحت الباب بعنف، واندفعت إلى الخارج، قبل أن تنطلق صرخاتي المذعورة عالية مدوية تعانق ظلام الليل، فقد كان ما ينتظرني خارج الدار شيئا رهيبا مرعبا، مرعبا بحق!

.. (نهاية الجزء الرابع – يليه الجزء الخامس والأخير) ..